الشهيد الثاني
194
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
والعشرة ؟ وجهان ، اختار ثانيهما المصنّف في النهاية محتجّاً بلزوم المحذور في التخيير بين فعل الواجب وتركه . ( 1 ) وينتقض بيومي الاستظهار بعد العادة ، وبالتخيير بين القصر والتمام ( 2 ) في الأماكن الأربعة ، والتسبيح بدل الحمد . واختار الشهيد ( 3 ) رحمه اللَّه والمحقّقُ في المعتبر ، ( 4 ) وجماعة ( 5 ) التخييرَ ، وهو الظاهر لدلالة « أو » على التخيير في سياق الطلب أو فيما يمتنع فيه الجمع . ومتى اختارت عدداً جاز لها وضعه حيث شاءت من الشهر لعدم الترجيح في حقّها ، ولا يتعيّن أوّله وإن كان أولى . ولا اعتراض للزوج . هذا في الشهر الأوّل ، وما بعده يجب موافقته للأوّل في الوقت لبُعد اختلاف مرّات الحيض ، ولأنّ ذلك قائم مقام العادة في المعتادة ، مع احتمال بقاء التخيير للعموم ، ولأنّ العادة تتقدّم وتتأخّر . وكذا القول في التخيير في الأعداد بالنسبة إلى الدور الثاني إذا لم يوجد ما هو أولى منه من تمييزٍ أو عادة نساء تعذّر علمها في الدور الأوّل ، هذا هو المشهور ، وعليه العمل . ونقل المصنّف عن الشيخ أنّ له قولاً بأنّها مأمورة بالاحتياط ، فتفعل من أوّل الشهر إلى آخره ما تفعله المستحاضة ، وتغتسل بعد الثلاثة لكلّ صلاة لاحتمال انقطاع الدم عندها إذ ما من زمان بعد الثلاثة إلا ويحتمل الحيض والطهر والانقطاع . ( 6 ) وجَعَله المصنّف في القواعد أحوط . ( 7 ) ويتفرّع على هذا القول فروع جليلة ومسائل مشكلة ، لكن قال في الذكرى : والقول بالاحتياط عسر منفيّ بالآية والخبر . ( 8 ) وفي البيان : الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوأ الاحتمالات
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 138 وحكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 299 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : « الإتمام » . ( 3 ) الذكرى 1 : 246 . ( 4 ) المعتبر 1 : 211 . ( 5 ) منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 299 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 146 وانظر : المبسوط 1 : 51 و 58 . ( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 15 . ( 8 ) الذكرى 1 : 256 .